ابن إدريس الحلي

294

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

قضاء فريضة فائتة ، فأقول في هذا المغتسل : إنّ فرضه أن يكون بنيّة النّدب لأنّ الأصل بقاء الليل حتى يعلم زواله بطريق علمية ، والظنّ ما يوجب العلم ولا العمل . فإن كان قد استباح الصّلاة رافعاً بنيّة الحدث مستبيحاً ما لم يكن مباحاً له قبل الغسل ، فصلاته جائزة وغسله صحيح ولا إعادة عليه ، وان كان عالماً بأنّ الفجر لم يطلع متيقّناً لذلك واغتسل بنيّة الوجوب عامداً ، فأرى أنّه قد أبدع وأوجب على نفسه شيئاً لم يكن واجباً عليه وشرّع لنفسه شرعاً ، والبدعة خلاف السنّة ، والّذي أذهب إليه أنّه لا يجوز له أن يدخل بذلك الغسل في الصلاة لأنّها بدعة ، والبدعة لا يتقرّب بها إلى الله سبحانه . * * *